السيد هاشم البحراني
414
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
فقال له الذّمي : هكذا قال ؟ قال : نعم ، قال الذّمي : لا جرم إنّما تبعه من تبعه لأفعاله الكريمة ، فأنا أشهدك أنّي على دينك ورجع الذّمي مع أمير المؤمنين عليه السلام فلمّا عرفه أسلم « 1 » . 3 - وعنه ، عن عليّ بن إبراهيم ، بإسناد له ذكره عن الحارث الهمداني ، قال : سامرت « 2 » أمير المؤمنين عليه السلام فقلت : يا أمير المؤمنين عرضت لي حاجة ، قال : فرأيتني لها أهلا ؟ قلت : نعم يا أمير المؤمنين ، قال : جزاك اللّه عنّي خيرا ، ثم قام إلى السراج فأغشاها وجلس ، ثم قال : إنّما أغشيت السراج لئلّا أرى ذل حاجتك في وجهك ، فتكلّم ، فإنّي سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : الحوائج أمانة من اللّه في صدور العباد ، فمن كتمها كتبت له عبادة ، ومن أفشاها كان حقّا على من سمعها أن يعينه « 3 » « 4 » . 4 - الشيخ في « التهذيب » بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن محمّد بن عيسى العبيدي ، عن الحسن « 5 » بن علي ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : إن أمير المؤمنين عليه السلام كان إذا أراد قضاء الحاجة وقف على باب المذهب « 6 » ثم التفت يمينا وشمالا إلى ملكيه فيقول : أميطاعنّي « 7 » فلكما اللّه عليّ ألّا أحدث حدثا حتّى أخرج إليكما « 8 » .
--> ( 1 ) الكافي ج 2 / 670 ح 5 - وعنه البحار ج 41 / 53 ح 5 والوسائل ج 8 / 493 ح 1 وعن قرب الإسناد : 7 . ( 2 ) سامرت : حادثت ليلا . ( 3 ) في المصدر : « يعنيه » ( بتقديم النون على الياء ) أي يكفيه . ( 4 ) الكافي ج 4 / 24 ح 4 - وعنه البحار ج 41 / 36 ح 13 والوسائل ج 6 / 319 ح 3 . ( 5 ) الظاهر أنّه الحسن بن علي بن يقطين بن موسى كان من الفقهاء الثقات والمتكلمين روى عن أبي الحسن موسى والرضا عليهما السلام . ( 6 ) المذهب : يعني بيت الخلاء . ( 7 ) أميطا عنّي : اذهبا عنّي وابعدا وخليّا عني واتركاني ونفسي . ( 8 ) التهذيب ج 1 / 351 ح 3 وعنه البحار ج 38 / 69 ح 7 وأورده في الفقيه ج 1 / 23 ح 39 .